محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٥ - جواز المعاوضة على غير كلب الهراش
كو قد
بيّنا ذلك في المباحث الاصولية إلاّ أن أدلة الجواز في نفسها متعارضة فإنّ
كلا من الطائفتين مشتملة على عقد ايجابي و عقد سلبي،و مقتضى العقد السلبي
في الطائفة الاولى عدم جواز بيع غير الصيود بشخصه و إن كان سلوقيا فهو
ينافي العقد الايجابي من الطائفة الثانية الدالة على جواز بيع السلوقي
مطلقا،كما ان مقتضى العقد السلبي من الطائفة الثانية عدم جواز بيع غير
السلوقي و إن كان صائدا بشخصه فهو ينافي العقد الايجابي من الطائفة الاولى
الدالة على جواز بيع الصائد مطلقا، فتقع المعارضة بين نفس الطائفتين
بالعموم من وجه في موردين:
أحدهما الصيود من غير السلوقي،حيث إنّ مقتضى الطائفة الاولى جواز بيعه الطائفة الثاني عدم جوازه.
و ثانيهما:السلوقي غير الصيود فإنّ مقتضى الطائفة الثانية جواز بيعه،كما
أنّ مقتضى الطائفة الاولى عدم جوازه،فلا مناص من تساقط كلتا الطائفتين في
مورد التعارض فيرجع إلى عموم المنع عن بيع الكلب و ينتج جواز بيع الكلب
الصيود السلوقي فقط دون غير السلوقي و لو كان صيودا و السلوقي الذي لا
يصيد.
و على الاحتمال الثاني،الذي استظهرناه و هو أن يراد بكلب الصيد مطلق الصيود
بشخصه أو بنوعه فلا معارضة بين العقدين الايجابيين أيضا،فإنّ الطائفة
الاولى دلت على جواز بيع الصيود بشخصه،و الطائفة الثانية دلت على جواز بيع
الصيود بشخصه أو بنوعه.
و قد أوضحنا في محله أنّ مقتضى القاعدة فيما إذا كانت النسبة بين المخصصين
العموم المطلق هو تخصيص العام الأعلى بكل منهما و ينتج ذلك التخصيص بأعم
المخصصين،إلاّ أنّه مع ذلك تقع المعارضة بين الطائفتين بالعموم من وجه في
مورد