محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٩٥ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كفيعرف من اشتراط الإمام عليه السّلام ذلك تعين الزكاة بأخذ الجائر و قبضه و خروجه عن ملك مالكه فيصح له شرائها بعد ذلك.
ثم بعد ظهور هذه الجملة فيما ذكرناه من الأمرين لا يهمنا فهم الوجه في سؤال
الراوي ثانيا عن شراء زكاة نفسه بعد سؤاله الأول عن شراء الصدقات على
الاطلاق و لعل وجهه توهم انّه لا يعود إلى ملك الإنسان ما خرج عنه بعنوان
الزكاة و لو بالشراء،فهو نظير أن يشتري الإنسان مال نفسه.
الفقرة الثالثة:قوله«فما ترى في الحنطة و الشعير يجئنا القاسم»الخ،يدل على
جواز شراء الخراج و المقاسمة و تعينه فيما قبضه القاسم،و لعل السائل كان
ناظرا في سؤاله هذا إلى الاكتفاء بالكيل الأول و عدم كيله ثانيا عند الشراء
فأجاب عليه السّلام بكفاية ذلك إذا كانوا حضورا عند الكيل الأول و كان
مضبوطا فإنّ الحضور لا موضوعية له.
و كيف كان يستفاد من حكمه عليه السّلام بذلك جواز الشراء و تعين الخراج و
المقاسمة بقبض العامل،فانه لولاه لم يصح الحكم بالاكتفاء بالكيل الأول في
مقام الشراء إذا كان مضبوطا بل يكون الشراء فاسدا،نعم يكون المشتري باذلا
للمال لأجل استنقاذ ما أخذه الجائر بعنوان حقوق المسلمين،كما يدل ذلك
بالالتزام على براءة ذمة المعطى.
هذا و قد ناقش في دلالتها،الفاضل القطيفي و تبعه المحقق الأردبيلي من وجهين:
أحدهما:احتمال أن يراد بالقاسم زارع الأرض في المقاسمة،فيكون السؤال و الجواب راجعين إلى جواز شراء حق المزارع بعد القسمة.
و فيه:أوّلا:ان ظاهر عنوان القاسم من كان شغله التقسيم،فلا يصح اطلاقه على