محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٨٩ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كبيده
الأرض الخراجية و هي الأراضي المفتوحة عنوة التي هي ملك المسلمين، و لا بد
في التصرف فيها من المعاملة مع وليهم بالمال المعين من الدرهم و الدينار و
غيرهما،و المقاسمة ما يجعله عليه بنحو الكسر المشاع من منافع الأرض و
نمائها كالعشر و الربع و نحوه،فباعتبار انهما حق في الأرض يحسبان حقا واحدا
فتكون الحقوق ثلاثة،و باعتبار الفرق المذكور تكون أربعة.
و أما الخمس فليس مورد ابتلاء الجائر لعدم اعتقاده بوجوبه ليأخذه استنادا
إلى منع الخليفة الثاني حق ذوي القربى و وافقه أصحابه و ادعوا الاجماع
عليه،فلا بد من التكلم فيما بيده من الزكاة و الخراج و المقاسمة.و البحث
فيه يقع من جهات ثلاثة:
الاولى في براءة ذمة من عليه الزكاة أو الخراج بأخذ السلطان منه،بحيث يتعين
عليه الدفع إليه و لا يجب عليه الدفع إلى السلطان العادل ثانيا.
الثانية في حكم الجائر هل يجوز له الأخذ تكليفا أو لا يجوز،بحيث يكون ضامنا بالتصرف في تلك الأموال أو لا يكون.
الثالثة في جواز أخذ المال المذكور من الجائر مجانا أو بعوض و عدمه.
و الكلام فيها تارة فيما تقتضيه القواعد،و اخرى فيما تقتضيه الأخبار الواردة في المقام.
أما الحكم على القاعدة فظاهر،لأن الجائر ليس له الولاية على المسلمين و لا
على الفقراء و انما هو غاصب هذا المنصب ممّن له الأمر،فلا يكون أخذه للمال
بأحد العنوانين المذكورين موجبا لتعين حق الفقراء و المسلمين فيه،بل يكون
باقيا على ملك مالكه فلا يجوز له الأخذ تكليفا و هو ضامن لما يكون بيده من
غير فرق بين أن يكون أخذه منه بالتراضي أو بالقهر،لأن رضا المالك بأخذه
انما كان بعنوان