محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٨٦ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
و اعلم ان أخذ ما في يد الظالم ينقسم[١]
كبعض الأخبار[١].
و أما في الفرض الثاني و هو ما إذا لم يكن الاختلاط موجبا لحصول الشركة
فاما أن يتراضيا بالصلح،و أما أن يباع المالين فيحصل الاشاعة في الثمن،و
اما أن يقرع بينهما على أن يكون احدى العينين لأحدهما و الاخرى للآخر،فبين
كيفية القرعة في المقام و القرعة في الفرض السابق فرق واضح.
(١)-[١]ظاهره اتصاف نفس الأخذ من الجائر بالأحكام الخمسة،و باعتبار اضافته
إلى المال إلى ثلاثة،لكن الصحيح أن الأخذ من الجائر بما انّه جامع بين
الأقسام لا حكم له كالشرب الجامع بين شرب الماء و شرب الخمر،فانه بما هو
شرب لا حكم له و انما يتصف بالحلية أو الحرمة بعد اضافته إلى متعلقه من
الماء أو الخمر فإنّ الجامع بين الحلال و الحرام لا حكم له،فانقسام الأخذ
لا بد و أن يكون باعتبار أقسام المال المأخوذ،فإنّ كان مغصوبا حرم أخذه،و
إن كان مشتبها كره أخذه و حسن الاحتياط فيه،و إن كان ممّا يجب استنقاذه من
يده و لو على الحاكم لكونه من حقوق الناس كان الأخذ واجبا عليه و لو بعنوان
المقاصة.
و لا يبعد اتصاف أخذ المال من الجائر إلى الأحكام الخمسة بلحاظ الغايات
المترتبة عليه،ككونه مقدمة للانفاق الواجب أو للزيارة المستحبة أو سببا
لعمل محرم إلى غير ذلك.
[١]في الوسائل ٢/٦٣٣ كتاب الصلح عن الصدوق و الشيخ الطوسي باسنادهما عن السكوني عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام«في رجل استودع رجلا دينارين،و استودعه آخر دينار فضاع دينار منها.قال:يعطى صاحب الدينارين دينارا،و يقسم الدينار الباقي بينهما نصفين».