محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٦٦ - مصرف مجهول المالك
كيقاس أحدهما بالآخر.
و منها:ما ورد في موارد مختلفة من التصدق بمجهول المالك،مثل ما ورد في بعض
كتّاب بني امية،و ما ورد في وديعة الغاصب،و ما ورد فيما بقي من بعض
المسافرين عند الآخر من المتاع في سفر الحج،و ما ورد في الدين الباقي على
ذمة المديون مع فقد الدائن،فإنّ مفادها وجوب التصدق بمجهول المالك،الا انّه
لا بد من تقييدها بما بعد اليأس عن الظفر بالمالك،فإنّ مقتضى الآية وجوب
رد الأمانة إلى أهلها مع التمكن،و لا معارض لها من هذه الناحية و إن كانت
معارضة لأخبار التصدق من حيث اقتضائها وجوب الفحص.و على فرض المعارضة بعد
التساقط يرجع إلى حرمة التصرف في مال الغير بالتصدق قبل اليأس عن الظفر
بمالكه، فيخص مورد اخبار التصدق بما بعد اليأس حيث لا يعمه اطلاق الآية.
فذلكة البحث:لقد تلخص ممّا ذكرنا ان المحتملات في مجهول المالك خمسة:
أ:أن يكون للامام عليه السّلام.
ب:أن يكون للواجد مع أداء الخمس.
ج:التصرف فيه ثم التصدق به قليلا قليلا.
د:وجوب الحفظ للمالك ثم الوصية به.
هـ:التصدق به مطلقا.
و الأول مدفوع بعدم تمامية دليله سندا و دلالة،و الثاني مدفوع بعدم ثبوت
الاطلاق لها،و على فرض ثبوته تقيد بأخبار التصدق لأن النسبة بينهما عموم
مطلق،و الثالث قد عرفت الكلام في مدركه،و الرابع يختص بصورة عدم اليأس من
الظفر بالمالك و امكان الدفع إليه،و ما ورد فيه من الرواية مختص بالكلي في
الذمة