محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٥٤ - المجهول المالك
كالغاصب و لو غير اللص بأي عنوان كان و لو بغير العارية،فيعم مطلق مجهول المالك.
الثالث:الحاق وديعة اللص بمجهول المالك.
ثم الرواية الواردة فيها و إن كانت ضعيفة السند بحفص إلاّ أن الأصحاب عملوا
بها،و فيها قال صاحب الجواهر عمل بها من لا يعمل إلاّ بالقطعيات،و عليه
فإنّ بنينا خلافا للمختار على انجبار ضعف السند بالعمل،فلا بد من العمل بها
في خصوص موردها و هي وديعة اللص،و لا وجه للتعدي عنها إلى مطلق مجهول
المالك و لا إلى وديعة مطلق الغاصب،فإنّ كل ذلك قياس لا نقول به،و إن لم
نقل بالانجبار فمورد الرواية يلحق ببقية الأموال المجهول مالكها،و مقتضى
القاعدة بعد وجوب الفحص التحديد بحصول اليأس أعني الاطمئنان بعدم العثور
على المالك فانه حجة بلا اشكال إلاّ في خصوص اللقطة،حيث استظهرنا سقوطه عن
الحجية فيها،هذا كله بناء على ما قويناه حتى الآن من وجوب الفحص في المأخوذ
من الجائر إذا كان مجهول المالك.
و لكن التأمل و دقيق النظر يقتضي الذهاب إلى عدم الفحص فيه كما احتمله
المصنف رحمه اللّه لا لاطلاق الأخبار،بل تمسكا بأصالة البراءة كما
سيتضح،فإنّ ما ورد فيما نحن فيه كله آمر بالتصدق على الاطلاق و لم يرد
بوجوب الفحص فيه رواية ضعيفة،و ما ورد في وجوب الفحص روايات في موارد خاصة
لا وجه للتعدي عنهما،و لا لدعوى الاطمئنان بعدم الفرق بينهما و بين مطلق
مجهول المالك أو المال المأخوذ من الجائر كما عن المحقق النائيني قدّس
سرّه.
و توضيح ذلك:ان ما ورد فيه الأمر بالفحص موردان:أحدهما:مجهول المالك، و الآخر معلومه.غ