محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٢٨ - المال المشتبه بالحرام
كلاستلزامه
الترخيص في المعصية،و في بعضها المعيّن ترجيح بلا مرجح،و الواحد لا بعينه
لم يكن فردا آخر كما أفاده المصنف رحمه اللّه و بيّناه في محله،فلازم
التمسك بها سقوط العلم الاجمالي عن التنجيز مطلقا.
ثانيها:الأخبار الخاصة فعن أبي ولاد«قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:ما
ترى في الرجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلاّ من أعمالهم و أنا أمر به
فأنزل عليه فيضيفني و يحسن إلي،و ربما أمر لي بالدراهم و الكسوة،و ربما ضاق
صدري من ذلك؟فقال لي:كل و خذ منه فلك المهنا و عليه الوزر».
و عن أبي المعزى قال:سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده،فقال:أ
صلحك اللّه أمر بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها؟قال:«نعم.قلت:و أحج
بها؟قال:نعم»، و عن محمد بن هشام،قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:أمرّ
بالعامل فيصلني بالصلة أقبلها؟ قال:«نعم،و حج بها»،و عن جميل بن دراج عن
محمد بن مسلم و زرارة قالا: سمعناه يقول:«جوائز السلطان ليس بها بأس»[١].
و قد يدعى ظهورها في جواز التصرف في مال الغير بمجرد وقوعه في يد السلطان
الجائر أو مطلق الجائر،نظير جواز التصرف في اللقطة على الشروط المعتبرة
فيها مع كونها مال الغير،و جواز التصرف في مال المحتكر عند المجاعة، و جواز
التصرف في غنائم الحرب مع العلم بأن فيها الخمس.
و نقول:ان أراد المستدل بها اثبات الحلية الواقعية في جوائز السلطان و إن كانت
[١]هذه الروايات في التهذيب ٢/١٠٢،و عنه في الوسائل ٢/٥٥٣،باب ٨٠ جوائز السلطان و طعامه حلال.