محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٢٧ - المال المشتبه بالحرام
كو هذا
الحكم مختص بالربا فلا يجري في المال المسروق،و يحتمل أن يكون مورد الرواية
أعني الأرث ممّن يأخذ الربا من هذا القبيل بل تكون الحلية للوارث بالطريق
الأولى،فإنّ مفروض السؤال في رواية الحلبي و أبي الربيع الشامي عدم معرفة
الوارث بمن أخذ منه الربا و إنما يعلم بأنّ مورثه كان يأخذ الربا.
و أما الأخبار التي ذكرها المصنف رحمه اللّه فعلى طائفتين:
أحدهما:الأخبار العامة كرواية عبد اللّه بن سليمان قال:سألت أبا جعفر عليه
السّلام عن الجبن؟فقال:«لقد سألتني عن طعام يعجبني،ثم أعطى الغلام
درهما،فقال:يا غلام ابتع لنا جبنا،ثم دعا بالغداء فتغدينا معه فأتى بالجبن
فأكل و أكلنا فلما فرغنا من الغداء،قلت:ما تقول في الجبن؟قال:أ لم ترني
أكلته؟قلت:و لكنّي أحب أن أسمعه منك.فقال:سأخبرك عن الجبن و غيره،كل ما كان
فيه حلال و حرام فهو حلال لك حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه»[١]،و عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام«كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه»[٢].
و يرد الاستدلال بها أنّ العلم الاجمالي يمنع من جريانها في جميع الأطراف
[١]الكافي على هامش مرآة العقول ٤/٧٩،باب الجبن،عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن عبد اللّه بن سليمان-الخ،و رواه عنه في الوسائل ٣/٢٩٥،باب ٦١ جواز أكل الجبن،و اقتصر الشيخ الحر في الفصول المهمة/٨٣ على قوله«سأخبرك عن الجبن و غيره-الخ».
[٢]الفصول المهمة للحر العاملي/٨٢،باب ٤٧ من الكليات في اصول الفقه فيما اشتبه فيه الحلال و الحرام.