محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٢٠ - القسم الثانى ما إذا علم بوجود الحرام في أموال الجائر و احتمل انطباقه على المأخوذ منه
إخراج الخمس[١]
كجهة أنّه يوجب الوثوق فليس اخبار الفاسق إلاّ كفعله غير موجب للوثوق،و إن
حصل منه أحيانا فاحتمال الحرمة الواقعية موجود و لو ضعيفا،و معه يحسن
التورع و الاحتياط كما تقدم،فلا فرق بين اخبار المخبر و عدمه.
(١)-[١]استدل على استحباب اخراج الخمس من المال المأخوذ من الجائر،و ارتفاع الكراهة به بوجوه:
الأول:ما أفتى به في النهاية و السرائر من استحباب ذلك بناء على شمول أدلة التسامح لفتوى الفقيه أيضا.
و فيه:ان استحباب اخراج الخمس من المال المأخوذ من الجائر لا يلازم ارتفاع كراهة التصرف في الباقي.
الثاني:الأولوية التي حكاها المصنف رحمه اللّه عن المنتهى،و تقريرها:أنّ
المال المختلط بالحرام اليقيني يحل واقعا باخراج الخمس منه مع وجود الحرام
فيه قطعا، فالمال المحتمل حرمته يحل بذلك بالطريق الأولى،و معه لا مجال
للرجوع إلى أدلة الاحتياط لعدم احتمال الحرمة.
و فيه:أنّ القياس فاسد من وجهين:أوّلا:أنّ ما ثبت اخراج الخمس فيه هو المال
الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعلم مقدار الحرام منه،و هنا يحتمل أن يكون
جميع المال حراما.
و ثانيا:أنّ إخراج الخمس واجب في المال المختلط بالحرام و لم يقل أحد
بوجوبه هنا،و اثبات الاستحباب هنا قياسا على الوجوب الثابت هناك من أردأ
أنحاء القياس،و لا أولوية في البين و ذلك لأن اخراج الخمس في مورد الاختلاط
بالحرام شبه مصالحة قررها الإمام عليه السّلام لعامة الناس لتحل بها
الأموال سواء كان