محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٩٩ - الاجرة على الواجبات
كو
دلالة الاولى على الحرمة واضحة إذا انضم إليها ما ورد من ان عليا عليه
السّلام لا يبغض ما كان حلالا،و كذلك الثانية فإنّ ما يوجب اضمحلال الدين
لا اشكال في حرمته،و يستفاد منها أيضا حرمة أخذ الاجرة على الإمامة في
الصلاة و على الائتمام فيها،و أما الثالثة فالنهي فيها ظاهر في الارشاد إلى
فسق من يطلب الاجرة على الأذان فلا تصح الصلاة خلفه.
فظهر ان مقتضى القاعدة و إن كان جواز أخذ الاجرة على الأذان،إلاّ ان النص
الخاص يمنع منه،و لا يستفاد من هذه الروايات كون الأذان عبادة،كما لا
يستفاد من الثانية كون الائتمام عبادة فيجوز أن يأتي به بداعي آخر غير داعي
الاجرة من سقوط القراءة و نحوها.
المسألة الثانية:الاجرة على الطواف،و هي تارة تكون على أن يطاف بشخص، و
اخرى على أن يطاف عنه نيابة و كلا العنوانين مذكور في الروايات،أمّا الطواف
عن الغير فقد ثبت في موارد:
المسجد و في الميزان للشعراني ٢/٨٢ عند أحمد و أبي حنيفة لا يصح الاستيجار
على الأذان و الإمامة،و عند مالك و الشافعي تجوز في الإمامة،و استدل
المانعون من الاجرة بما رواه أحمد في المسند ٤/٢١ و الترمذي في صحيحه ١/٤٤ و
البيهقي في السنن ١/٤٢٩ و الحاكم في المستدرك ١/١٩٩ و النسائي في السنن
١/١٠٩ و أبو داود في السنن ١/١٤٦ عن عثمان بن أبي العاص الثقفي:أمرني رسول
اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن لا أتخذ على الأذان أجرا.
و في نيل الأوطار للشوكاني ٢/٤٩ جوز ابن العربي أخذ الاجرة على الأذان و
الصلاة و القضاء و جميع الأعمال الدينية و النائب عنه يأخذ الاجرة عليها.و
في فتاوى الرملي على هامش الفتاوى الفقهية لابن حجر ٢/٢١٥ في
الوكالة،قال:لا يصح التوكيل في الأذان لأنّه قربة أجرها لفاعله فلا تقبل
النيابة.