محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٠١ - الاجرة على الواجبات
كو أما
الطواف بالغير:فقد شرع فيما لو قصد ولي الصبي الطواف به و المريض إذا لم
يتمكن من الطواف بنفسه فانه يطاف به،و أما احتساب هذا الطواف عن نفسه أو عن
غيره تبرعا،ففي المسالك جوازه إذا كان الطواف به تبرعا أو بنحو الجعالة أو
الإجارة على أن يحمله في الطواف،و منع منه فيما إذا استأجره على الحمل
مطلقا بدعوى ان الحركة الخاصة حينئذ صارت مستحقة للغير،فلا يجوز صرفها
لمنفعة نفسه.
و التحقيق:ان هناك فعلان:أحدهما الطواف عن نفسه،و الآخر الطواف بالغير و
بينهما عموم من وجه،فانه قد يطوف بغيره و لا يطوف عن نفسه اما لعدم قصد ذلك
أو لعدم تمامية شروط الطواف فيه،كما إذا كان محدثا فيكون كالجمل الذي يحمل
الإنسان عند الطواف،و قد يطوف بنفسه و لا يطوف بغيره كما إذا لم يحمل
الغير، و قد يجتمعان بأن ينوي الطواف عن نفسه و هو حامل لغيره،و المستأجر
انما يملك بالحج و العمرة بالحج و العتق عن المؤمنين و الأقارب الأحياء و
الأموات و عن المعصومين الأحياء و الأموات،و ذكر أخبارا كثيرة في صحة الحج و
العمرة و الطواف عن الغير،و إن اللّه تعالى يكتب لمن حج عنه أو اعتمر عنه
أجرا و للعامل عشرا،و يغفر اللّه تعالى له و لأبيه و امه و ابنه و ابنته و
أخيه و اخته و عمه و عمته و خاله و خالته ان اللّه واسع كريم،و في ص ١٥٨
باب ٢٥ ان أبا عبد اللّه عليه السّلام قال«لو شركت ألفا في حجتك لكان لكل
واحد حجة من دون أن ينقص من حجتك شيء،و كذلك إذا أتيت قبر النبي صلّى
اللّه عليه و اله فقل:السلام عليك يا نبي اللّه مني و من أبي و امي و زوجتي
و ولدي و جميع أهل بلدي حرهم و عبدهم أبيضهم و أسودهم،فلا تشاء أن تقول
للرجل قد اقرأت رسول اللّه عنك السلام إلاّ كنت صادقا،و يكون لكل واحد أجر
الزيارة و يزاد العامل أجرا بما وصل»،و لعل الإمام عليه السّلام يشير إلى
قوله تعالى { منْ جاء بِالْحسنةِ فلهُ عشْرُ أمْثالِها } .