محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣٣ - جواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت الظلال
و اضعف من الكل الاستدلال بآية تحريم الخبائث[١]
و أما الأخبار فمنها ما تقدم من رواية تحف العقول[٢]
و منها:ما دل على الأمر باهراق المايعات[٣]
ك(١)-[١]و هي قوله تعالى: { و يُحرِّمُ عليْهِمُ الْخبائِث } بتقريب:أنّ كل متنجس خبيث و التحريم المطلق ظاهر في حرمة جميع الانتفاعات.
و أورد عليه المصنف بأنّ المراد به تحريم خصوص الأكل بقرينة المقابلة،فكأنه خص حل الطيبات بحلية أكلها و لم نعرف له وجها.
و الصحيح على ما بيّنا في بحث التفسير أنّ الخبيث لا يطلق على المتنجس فلا يقال لمن تنجس بدنه هو خبيث.
نعم،قد يطلق على الذوات كما في قوله تعالى: { الْخبِيثاتُ لِلْخبِيثِين } ،و يطلق على الأعمال كما في قوله تعالى: { و نجّيْناهُ مِن الْقرْيةِ } التي
كانت تعمل الخبائث إلاّ أنّه لا بد و أن يراد بالخبائث في الآية خصوص
الأعمال القبيحة،لما بيّناه في الآية السابقة من أنّ اسناد التكليف إلى
الأعمال حقيقي لا يحتاج إلى مؤنة و عناية و اسناده إلى الذات محتاج
إليها،فالآيات لا دلالة لها على المنع عن الانتفاع بالمتنجسات.
(٢)-[٢]فيه مضافا إلى ضعف السند عدم صحة اطلاق وجه النجس،فلا يقال للثوب
إذا تنجس أنّه وجه من وجوه النجس،و لذا لم يذكروا المتنجس في باب النجاسات.
(٣)-[٣]كرواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين
عليه السّلام سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة،فقال:«يهراق مرقها و يغسل
اللحم و يؤكل»[١].
[١]الكافي بهامش مرآة العقول ٤/٥٠،باب اختلاط الميتة بالمذكى،و عنه الوسائل ١/٢٩ و ٣/٢٥٨.