من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤ - سبحان الذي سخر لنا هذا
لَمُنقَلِبُونَ
والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. اللهُمَّ أَنْتَ الحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ والمُسْتَعَانُ عَلَى الأَمْرِ اللهُمَّ بَلِّغْنَا بَلَاغاً يَبْلُغُ إِلَى خَيْرٍ بَلَاغاً يَبْلُغُ إِلَى مَغْفِرَتِكَ ورِضْوَانِكَ اللهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ [١] ولَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ ولَا حَافِظَ غَيْرُكَ] [٢].
وهكذا أمرنا الدين الحنيف بأن نذكر الله عند ركوب ما سخَّره الله لنا مباشرة من الأنعام، وما سخَّره بأيدينا من الفلك والسيارة والطائرة وما أشبه، لكي نتذكر ما لهذه النعمة من أهداف معنوية ومادية، كما أمرنا بأذكار وأدعية عند كل نعمة عند الطعام والشراب والزواج وزيارة البيوت والنوم واليقظة والوضوء والغسل، وحتى عند النظر في المرآة .. كل ذلك لكي نتذكر هدف كل نعمة فلا نزيغ عنه، ونشكر الله عليها فلا نصاب بالبطر والكبر.
[١] الطير: هو التشاؤم والفأل الرديء.
[٢] الكافي: ج ٤ ص ٢٨٤.