من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٦ - فلله الحمد وله الكبرياء
فلله الحمد وله الكبرياء
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (٣٠) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ (٣١) وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢) وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (٣٣) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٤) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٣٥) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧).
هدى من الآيات
كان الحديث في الدرس السابق عن جثو الأمم خضوعا وذلة يوم القيامة، منتظرة كتابها، ويتصل الحديث هنا بذلك الدرس عن طريق بيان انقسام الأمم يومئذ فريقين: مؤمنين وكافرين.
ونتساءل: لماذا يؤكد الله سبحانه على تمايز البشر عند الحساب؟.
لبيان أن كل إنسان يُصنَّف حسب عمله وسلوكه، لا حسب صفاته أو لونه أو انتمائه أو حسب وحدته الجغرافية أو حالته التاريخية أو حتى انتمائه الديني.
والتمايز في الآخرة مختلف عنه في الدنيا، فعليه ينبغي أن نصنِّف الأمم والمجتمعات