من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٧ - إنا فتحنا لك فتحا مبينا
إنا فتحنا لك فتحا مبينا
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (٣) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (٤) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً (٥) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ [١] وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً (٦) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (٧).
هدى من الآيات
بالرغم من أن الله ينجز وعده لعباده المؤمنين فينصرهم على أعدائهم، وبالرغم من أنهم ينتظرون فتحا قريبا ونصرا عاجلا، إلا أنه قد يتأخر عنهم لمصلحة يعلمها الله، فلربما لو جاءهم النصر عاجلا منع عنهم فتحا كبيرا لما تتهيأ أسبابه، فهذا رسول الله صلى الله عليه واله يرى في منامه، ويخبر المؤمنين أنه سوف يدخل المسجد الحرام آمنا، ثم يقودهم حاجا إلى بيت الله، فيجد المشركين قد
[١] دائرة السوء: دائر عليهم وحائق بهم، وسميت دائرة من دوران الفلك فقد دات دائرة سيئة عليهم، وقوله [عَلَيْهِمْ] إما إخبار أو دعاء عليهم.