من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٤ - الإطار العام مميزات المؤمنين، ومثالب الكفار والمنافقين
خلال تضاعيف كلماتهم، أو من ملامح صورهم. (الآيات: ٣٠- ٢٩).
- ١٥ ويعود القرآن إلى الحديث عن القتال ببيان حكمته المتمثلة في الابتلاء، ويؤكد أن الكفار لن يضروا الله شيئاً، وسيحبط أعمالهم. ويأمر المؤمنين بطاعة الله والرسول والتسليم لأمره بالقتال، وأن لا يبطلوا أعمالهم.
أما الكفار الذين يموتون وهم كفار؛ فلن يغفر الله لهم. (الآيات: ٣٤- ٣١).
١٦- ويشحذ الله عزيمة الاستقامة عند المقاتلين، ويدعوهم إلى الصمود، وألا يَهِنُوا ويدعوا إلى السِّلم الذليل وهم الأعلون بإيمانهم، وأن الله لن يَترِهَمُ أعمالهم. (الآية: ٣٥).
ويهوّن شأن الدنيا في أعينهم، ويبيَّن أنما الحياة الدنيا لعب ولهو، إلا ما طُلِبَ بها الآخرة ففيه الجزاء بشرطين؛ الإيمان والتقوى، إذا آمنوا واتقوا يؤتهم الله أجورهم، ولا يطلب منهم أموالهم. (الآية: ٣٦).
- ١٧ وفي خاتمة السورة يذكرنا السياق بضرورة الإنفاق في سبيل الله- وبخاصة أن القتال بحاجة إليه- وإذا طلب الله إنفاق أموالكم- وهذا امتحان صعب- فإنكم تبخلون، وبذلك يخرج الله أضغانكم، ومدى تشبثكم بالدنيا (الآية: ٣٧).
كيف وأنتم حين تُدْعَون لإنفاق بعض أموالكم فإن منكم من يبخل، ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه، والله الغني وأنتم الفقراء.
وفي نهاية السورة؛ نجد إنذاراً للمؤمنين بأنهم إن لم يتحملوا مسؤولية الرسالة ويتولوا، يستبدل الله بهم قوماً غيرهم. (الآية: ٣٨).