من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٢ - الإطار العام مميزات المؤمنين، ومثالب الكفار والمنافقين
بظهور الحق كله على الباطل كله، ويختصر تبيان حكمة القتال في كلمة (الابتلاء)، بعدئذ يبيِّن فضائل الشهداء في سبيل الله حيث يحفظ الله دماءهم، وسيهديهم، ويصلح بالهم، ويدخلهم الجنة. (الآيات: ٣- ٦).
- ٣ وينصر الله الذين آمنوا إن هم نصروا دينه ورسوله، بينما يفشل الكفار، وتضيع جهودهم. أوَلَيس قد كرهوا ما أنزل الله؟! (فلهم التعس والفشل) وأحبط الله أعمالهم، حتى تلك التي تبدو صالحة، وحوادث التاريخ تشهد بهذه السُّنَّة. أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم من الكفار؛ إذ كانت عاقبتهم أن دمَّر الله عليهم، حتى ما بقي منهم شي ء؟ وهذه سُنَّة الله تجري فيمن يأتي بمثل ما جرى فيمن مضى، ولذلك كان للكافرين أمثالها. (الآيات: ١٠- ٧).
- ٤ والله مولى الذين آمنوا يؤيدهم بنصره ويرعى شؤونهم، وأن الكافرين لا مولى لهم بالرغم من ولايتهم للأصنام والأنداد إلا أنها ليست بشي ء. (الآية: ١١).
- ٥ الذين آمنوا وعملوا الصالحات يسيرون عبر منهج سليم نحو أهداف سامية، ولذلك يدخلهم الله الجنة، بينما الكفار يتمتعون بالدنيا بلا أهداف، ويأكلون كما تأكل الأنعام، والنار مثوى لهم، لأنهم لم يسعوا في الدنيا لاتقائها. (الآية: ١٢).
وينسف القرآن أساس الاتكال على القوة الظاهرية التي يملكها الكفار، ببيان أن هناك قرى كانت أشد من قرية مكة أهلكها الله فلم يكن لها ناصر. (الآية: ١٣).
- ٦ المؤمنون على هدىً من ربهم، لا يمارسون عملًا إلا بحجة واضحة من الله، بينما الكفار يتبعون أهواءهم التي زينت لهم، وليسوا سواءً أبداً. هؤلاء يمضون على شريعة من الأمر واضحة، بينما أمر أولئك فرط، لأنهم يميلون مع رياح الهوى أنَّى اتجهت. (الآية: ١٤).
- ٧ قرار المؤمنين وعاقبة أمرهم الجنة، بأنهارها المتنوعة التي تعطيهم الرُّواء، والقوة، والنشاط، واللذة، وبثمراتها المتنوعة، وبما فيها من نعمة روحية متمثلة في مغفرة الله، بينما ليس للكفار إلا النار بما فيها من ماء يغلي يقطع أمعاءهم. (الآية: ١٥).
٨- كل ذلك لأن الكفار أصموا آذانهم عن الحق، بينما اهتدى المؤمنون فزادهم الله هدى، وعلمهم كيف يتقون النار. أولئك لا يؤمنون حتى تأتيهم الساعة التي ظهرت علاماتها، بينما هؤلاء يستغفرون لبعضهم، لأنهم يعلمون ألا إله إلا الله، ويستغفرون لذنوبهم، كما للمؤمنين والمؤمنات. (الآيات: ١٩- ١٦).