من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩ - ولا يصدنكم الشيطان
ولا يصدنكم الشيطان
* وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨) إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩) وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلا يَصُدَّنَّكُمْ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٢) وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٦٣) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦٤) فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٦٥) هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٦٦).
هدى من الآيات
تتوالى آيات الدرس تبصِّرنا بشرف الرسالة، وهوان الدنيا، لكي نبني تجمِّعنا على أساس الوحي لا المتاع الزائل، وابن مريم آية في شرف الزهد في الدنيا، ومثل أعلى لبني إسرائيل في الرغبة عن زخرف الحياة، وقد أمعن عبيد الدنيا من اليهود ومن تأثر بهم من الجاهليين العرب في الصد عنه، وعن سبيله المستقيم، ونهض الرسول لرد الشبهات التي بثوها حوله، لكي تتكرس في الأمة قيادة الحق، وقيم الرسالة المتمثلة في موسى وعيسى عليهما السلام، ومحمد صلى الله عليه واله ومن مضى على سبيلهم كالإمام علي عليه السلام وأهل بيت الرسول عليهم السلام والمنتخبين من أصحابهم.