من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٥ - وفي السماء رزقكم وما توعدون
تدمير .. وهكذا كانت في ثمود آية بينة.
وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ قالوا: أنها الأيام الثلاثة التي أمهلوا فيها. ولعل المراد الفرصة التي سنحت لهم في الحياة الدنيا، والحرية المحدودة التي منحوا ليبتلي الله إرادتهم، ولكنهم خالفوا رسوله واستكبروا فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ، وعقروا الناقة التي كانت آية مبصرة لهم فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ بعد ثلاثة أيام وَهُمْ يَنظُرُونَ.
[٤٥] وبالرغم من أن الصاعقة نزلت بهم بعد أن أنذروا بها، وعلموا بوقوعها، ونظروا إليها بالعين المجردة، فإنهم لم يقدروا على مقاومتها أو الفرار منها فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ فلا قدروا على مقاومتها بأنفسهم، ولا كان يقدر أحد على نصرهم.
[٤٦] العذاب الذي توالى على المجرمين في الدنيا نذير لنا بأن عذاب الله واقع، وأن الجزاء حق لا ريب فيه، وأنه لا أحد يستطيع أن يهرب من مصيره الذي يرسمه بعمله.
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ كذبوا بآيات الله فأخذهم بالطوفان ولم تبق منهم إلا العبرة إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ تجاوزوا حدود الله، وفسقوا على أمره، فاختطفهم العذاب وفقا لسنة الله التي لن تجد لها تبديلا.