من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٩ - ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون
ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون
الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧) يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (٦٩) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ [١] (٧٠) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ [٢] مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٣) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (٧٤) لا يُفَتَّرُ [٣] عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمْ الظَّالِمِينَ (٧٦) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٧٧).
هدى من الآيات
تتركز سورة الزخرف في إبعاد الإنسان عن محورية المادة، وبالذات في العلاقات الاجتماعية، وقد تلونا في الآية (٣٦) كيف أن الذي يعشو عن ذكر الله يقيض الله له شيطانا فهو له قرين، وهنا يبين القرآن أهمية الخِلَّة الربانية التي تمتد إلى يوم القيامة حيث يخاطب عباد الله بألا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وهم الذين آمنوا وأسلموا لربهم، فيسرعون إلى دخول الجنة هم وأزواجهم يحبرون.
وبعد أن يفصل القول في نعم الجنة يذكِّرنا الربُّ بأنهم ورثوها بأعمالهم، مما يزيدهم نعمة
[١] تحبرون: تسرون فيها سروراً يظهر أثره على وجوهكم.
[٢] بصحاف: جمع صحفة، وهو الجام الذي يؤكل فيه الطعام.
[٣] لا يفتّر: لا يخفّف، من الفتور بمعنى التخفيف.