من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٨ - ولا يصدنكم الشيطان
أو ابن ربكم فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ الصراط المستقيم أن تسقط في ذاتك عبادة الأولياء أو عبادة الأصنام، أنَّى كانت حجرية أم بشرية، وتعبد الله وحده.
[٦٥] [فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ اختلفوا في عيسى عليه السلام، منهم من جعله ثالث ثلاثة، ومنهم من عاداه وأراد قتله، ومنهم من آمن به وصدقه، قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ [الصف: ١٤].
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ وهذا الاختلاف على عيسى عليه السلام كان سببا للعذاب الأليم، لأنه ظلم، وهكذا كل اختلاف في الدين نابع من الأهواء.
[٦٦] هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ لو مات الإنسان وهو قائم يصلي أو في حالة عبادة أخرى، فطوبى له وحسن مآب، أما لو كان يعمل الخبائث، أو يظلم الآخرين، فيا للخسارة العظمى! إن ساعة الموت مصيرية لابد من أن نكون مستعدين لها دائما، لأنها تنزل بنا في أية لحظة، ولذا نجد في سورة مريم عليها السلام قوله وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً (١٥)، وقوله وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً [مريم: ٣٣]، وقد قال يعقوب لبنيه فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [البقرة: ١٣٢]، وفي الدعاء
[أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ خَيْرَ أَمْرِي آخِرَهُ وَخَيْرَ أَعْمَالِي خَوَاتِيمَهَا وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاك][١].
[١] بحار الأنوار: ج ٩٧ ص ٤١٧.