من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٦ - والذين كفروا عما أنذروا معرضون
٧
قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً [١] مِنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٩) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْراً مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١) وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَاناً عَرَبِيّاً لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (١٢) إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤).
هدى من الآيات
الحق هدفنا، والحق القديم الذي يصدِّقه الرسول الجديد يتبع، بينما الباطل المبتدع لا بد من نبذه، حتى ولو احتفظ بطراوة الحداثة.
يبدو أن هذه الحقيقة هي محور الدرس الذي يفتتح بأن نبينا الأكرم جاء خاتما لسلسلة الأنبياء الكرام فهو ليس بدعا، وهو لا يدَّعي الألوهية إنما إبلاغ رسالات ربه، ويصدِّقه شاهد من بني إسرائيل؛ فكتابه امتداد لتلك الرسالة التي أوحيت إلى موسى عليه السلام، وإنما استكبر عنه البعض لظلمهم والله لايهدي القوم الظالمين.
وحين يبادر الصالحون للإسلام يرفضه المستكبرون، ويقولون: لو كان خيرا ما سبقونا
[١] بدعاً: جديداً بديعاً.