جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٠ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
يعرف بنصب، (١) و لو أعتق بظن الايمان فظهر الخلاف أجزأ عن الموصى (٢).
و لو اوصى بعتق رقبة بثمن فتعذر لم يجب الشراء بأزيد، و لو وجد بأدون أجزأ عند الضرورة، فيعتق و يعطى الباقي (٣).
يعرف بالنصب).
[١] القول للشيخ رحمه اللّه في النهاية [١]، تعويلا على رواية علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجلا من أصحابنا فلم يوجد بذلك قال: «يشتري من الناس فيعتق» [٢]، و ابن أبي حمزة ضعيف.
و قال ابن إدريس: الأظهر انه لا يجزيه عن الوصية على كل حال [٣]، لقوله تعالى فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ [٤]، و احتاط به ابن البراج [٥]، و الأصح عدم الإجزاء بل يتوقع المكنة.
قوله: (و لو أعتق بظن الايمان فظهر الخلاف أجزأ عن الموصى).
[٢] لأن المكلف متعبد بالعمل بظنه، فإذا أعتق من ظاهره الايمان فقد أتى بالمأمور به على الوجه المأمور به، فيخرج عن عهدة التكليف، و إنما يجزئ التعويل على الظن المستفاد من ظاهر حال العبد، أو السؤال منه، أو ممن يعتد بخبره و نحو ذلك.
قوله: (و لو أوصى بعتق رقبة بثمن فتعذر لم يجب الشراء بأزيد، و لو وجد بأدون أجزأ عند الضرورة فيعتق و يعطى الباقي).
[٣] أما عدم الشراء بأزيد في الأول فظاهر، لانتفاء المقتضي، و حينئذ فيحتمل أن يقال: يجب أن يتوقع الوصي إمكان الشراء إن كان مرجوا، فإن يئس منه أجزأ بعض رقبة، فإن تعذر صرف في وجوه البر، لأنه قد روي: إنّه إذا أوصى بأبواب البر معينة،
[١] النهاية: ٦١٦.
[٢] الكافي ٧: ١٨ حديث ٩، الفقيه ٤: ١٥٩ حديث ٥٥٣، التهذيب ٩: ٢٢٠ حديث ٨٦٣.
[٣] السرائر: ٣٩٠.
[٤] البقرة: ١٨١.
[٥] نقله العلّامة في المختلف: ٥٠٩.