جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨١ - أ لو اوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان
و يستحب الوصية للقرابة وارثا كان أو غيره (١).
[فروع]
فروع
[أ: لو اوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان]
أ: لو اوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان، و الصرف.
و القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية [١]، و المفيد في المقنعة [٢]، فإنهما قالا:
إذا أوصى بثلث ماله في سبيل اللّه و لم يسمّ أخرج في معونة المجاهدين لأهل الضلال و الكافرين، فان لم يحضر مجاهد في سبيل اللّه وضع في أبواب البر من معونة الفقراء و المساكين و أبناء السبيل وصلة آل الرسول، بل يصرف أكثره في فقراء آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و مساكينهم و أبناء سبيلهم، و يصرف ما بقي بعد ذلك في وجوه البر.
احتج الشيخ رحمه اللّه بأن عرف الشرع يقتضي صرف السبيل إلى الغزاة، و حكم كلام الآدميين إذا أطلق حكم ما اقتضاه الشرع، و المقدمتان ممنوعتان، و الأصح الأول.
قوله: (و يستحب الوصية للقرابة، وارثا كان أو غيره).
[١] لا خلاف عندنا في جواز الوصية للوارث، و به أخبار متعددة صحيحة من طرقنا [٣]، و قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [٤] نص في استحباب الوصية لكل قريب، وارثا كان أو لا، و يؤيده انها صلة للرحم فتكون مستحبة.
قوله: (فروع: أ: لو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان،
[١] النهاية: ٦١٣.
[٢] المقنعة: ١٠٢.
[٣] الكافي ٧: ٩ حديث ١ و ٢، التهذيب ٩: ١٩٩ حديث ٧٩١ و ما بعده، الاستبصار ٤: ١٢٧ حديث ٤٧٦ و ما بعده.
[٤] البقرة: ١٨٠.