جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٣ - ط لو اوصى له بنصيب أحد ولديه، و لآخر بنصف الباقي و أجازا فالفريضة من خمسة
و لو قال: إن لم يجز الورثة فلا تقديم لأحدهما، فالوجه عندي الجواز. و يحصل العول فيقسّم الثلث على نسبة الإجازة، فنجعل المال ثلاثة أسهم، الثلث للموصى لهما لا ينقسم على خمسة، و سهمان للورثة لا ينقسم على ثلاثة، نضرب ثلاثة في خمسة، ثم ثلاثة في المجتمع تصير خمسة و أربعين، ستة للموصى له بالنصيب، و تسعة للآخر، و لكل ابن عشرة (١).
تسعة تبلغ ثمانية عشر، يبقى من الثلث خمسة عشر للثاني لأن الأول قد استوفى حقه منه، و له من نصيب المجيز أربعة بالإجازة فيكمل له تسعة عشر. و قد علم أنه للمجيز ثمانية، و لكل من الآخرين اثنان و عشرون، مضروب اثنين من فريضة الرد في أحد عشر فريضة الإجازة.
قال الشارح الفاضل: و هذا الاحتمال مبني على تأثير إجازة الواحد كتأثير اجازة الكل، و اختصاص الثاني بما نقص من نصيب الأول بإجازة الكل [١]. و هذا يوهم ان في تأثير إجازة الواحد هنا احتمالا، و ليس كذلك، إذ لا شك في أن للإجازة أثرا في تنفيذ الوصية بحسبها. إذا عرفت ذلك فالمختار عند المصنف هو المختار.
قوله: (و لو قال: إن لم يجز الورثة فلا تقديم لأحدهما، فالوجه عندي الجواز و يحصل العول، فنقسّم الثلث على نسبة الإجازة، فنجعل المال ثلاثة أسهم، الثلث للموصى لهما لا ينقسم على خمسة، و سهمان للورثة لا ينقسمان على ثلاثة، يضرب ثلاثة في خمسة، ثم ثلاثة في المجتمع يصير خمسة و أربعين، ستة للموصى له بالنصيب، و تسعة للآخر، و لكل ابن عشرة).
[١] قد علم أن الوصية بثلث ما يبقى بعد النصيب يقتضي ان يكون النصيب بعد معرفة قدره مقدما على الوصية الثانية من الثلث، بمعنى ان الثلث لو ضاق عنهما يخرج النصيب و يدخل النقص على الوصية الثانية. و لفظ الموصي صريح في ذلك، فإن
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٥٦٧.