جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٠ - المطلب الثالث في الموصى له
و لو قال: أعطوا فلانا كذا، و لم يبيّن ما يصنع به، صرف إليه يعمل به ما شاء (١).
و لو اوصى في سبيل اللّه فالأقرب صرفه إلى ما فيه قربة، و قيل:
يختص الغزاة (٢).
غرض الموصي بالموصى له. و اعلم أن الذي تقدم في كلام المصنف يقتضي الجزم بعدم البطلان، و به صرح في التذكرة [١]، و استحسنه في المختلف [٢]، و قد حكى القولين هنا و لم يرجّح شيئا.
قوله: (و لو قال: أعطوا فلانا كذا، و لم يبين ما يصنع به صرف إليه يعمل به ما شاء).
[١] لأن الوصية تمليك فيقتضي تسلط الموصى له تسلط سائر الملّاك. و لو عيّن المصرف كأن قال: أعطوه ليحج به تعيّن صرفه في تلك الجهة، لعموم قوله تعالى:
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ [٣] الآية.
قوله: (و لو أوصى في سبيل اللّه فالأقرب صرفه إلى ما فيه قربة، و قيل: يختص الغزاة).
[٢] وجه القرب: إنّ السبيل: الطريق، و كل ما فيه قربة فهو طريق إلى اللّه تعالى، فيجب إجراء السبيل على عمومه. و احتج الشيخ رحمه اللّه في الخلاف على ذلك مع ما ذكرناه بأخبار الطائفة [٤]، و ابن إدريس بالإجماع [٥].
[١] التذكرة ٢: ٤٥٣.
[٢] المختلف: ٥١٣.
[٣] البقرة: ١٨١.
[٤] الخلاف ٢: ١٨٠ مسألة ٢٠ كتاب الوصايا.
[٥] السرائر: ٣٨٧.