جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٢ - المقام الثاني في المتعدد
تسعة. فإن أجازوا بعد ذلك للآخرين أتموا لكل واحد تمام السدس، فيصير المال بينهم أسداسا على الأول، و على الثاني يضمون ما حصل لهم- و هو أحد و عشرون من ستة و ثلاثين- إلى ما حصل لهما- و هو ثمانية- و يقسمونه على خمسة تنكسر، فتضرب خمسة في ستة و ثلاثين تبلغ مائة و ثمانين (١).
أجازوا بعد ذلك للآخرين أتموا لكل واحد تمام السدس فيصير المال بينهم أسداسا- إلى قوله- فيضرب خمسة في ستة و ثلاثين تبلغ مائة و ثمانين).
[١] تقييد الإجازة بكونها لواحد و الرد على اثنين، يؤذن بأن إطلاق الإجازة و الرد فيما قبله بالنسبة إلى الجميع. و إنما كان للمردود عليهما التسعان، لأن الوصية بالنسبة إليهما إنما تنفذ من الثلث فيكون لهما ثلثاه نظرا إلى الموصى له الثالث و هو المجاز له و هما تسعان. و أما المجاز له ففيه احتمالان:
أحدهما: أن يكون له السدس الذي كان يستحقه حال الإجازة للجميع، و وجهه: إنّ الموصي جعله واحدا من ستة في استحقاق التركة، و قد أجاز الورثة ذلك، فيكون له السدس.
الثاني: أن يضم المجاز له الى البنين، فيكون كواحد منهم تنقصه الإجازة و يزيده الرد، و وجهه: إن للموصى له مثل نصيب أحدهم فيجب الاستواء في الزيادة و النقصان.
و حقق الشارح الفاضل ابتناء هذين الاحتمالين على أن الوصية للثلاثة هل هي وصية للمجموع من حيث المجموعية، أم هي وصية لكل واحد واحد بمثل نصيب أحد البنين الثلاثة؟ [١].
فعلى الأول يتجه الاحتمال الأول، إذ لم يوص على هذا التقدير لواحد من الموصى لهم إلّا بالسدس فقط، فلا تؤثر الإجازة في الزيادة عليه.
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٥٥٢.