جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٥ - د لو اوصى بعين لحي و ميت
[د: لو اوصى بعين لحي و ميت]
د: لو اوصى بعين لحي و ميت، أو للملك، أو للحائط مع علمه احتمل تخصيص الحي بالجميع أو النصف، و لو جهل فالنصف (١).
بها، (فإن) ذكرها حينئذ كعدمه، و هذا هو الأصح.
إذا عرفت ذلك فالأحوال ثلاثة: أن يعلم تعلّق الغرض بها و عدمه، و الحكم فيهما قد علم و أن يجهل الأمران فيحتمل الصحة، لوجود المقتضي و هو الوصية، و الشك في المانع و هو تعلق الغرض و البطلان، لأن ذكر النسبة يدل على تعلّق الغرض.
و فيه نظر، لجواز أن يكون ذكرها للتعريف و التميز لا لتعلق الغرض، و كل منهما محتمل، و إن كان الأول لا يخلو من قرب، فان ذكر النسبة لا دلالة له، على كونها شرطا في الاستحقاق.
قوله: (د: لو أوصى بعين لحي و ميت أو للملك أو للحائط مع علمه احتمل تخصيص الحي بالجميع أو النصف، و لو جهل فالنصف).
[١] لما امتنعت الوصية للميت و الملك و الحائط، لامتناع ثبوت الملك لهم على الوجه المتعارف، احتمل فيما إذا جمع في الوصية بين أحدهم و بين زيد الحي تخصيص الحي بالجميع، لأنه بالوصية قصد إخراج الجميع عن ملكه، فمع علمه بان من عدا زيد الحي لا يملك يكون قاصدا إلى تمليك الحي الجميع، و لأن العطف يقتضي التسوية في الحكم، و هو هنا تملك جميع العين، و التشريك إنما نشأ عن المزاحمة و هي منتفية هنا.
و يحتمل تخصيصه بالنصف، لأن ظاهر اللفظ يقتضي التشريك نظرا إلى العطف، فيقتضي صرف النصف عن الحي إلى من لا يصح تملكه، و ذلك يقتضي بقاؤه على ملك الموصي و لا أثر لعلمه و عدمه، لأن معنى المعطوف عليه في مثل هذا التركيب إنما يتم بالمعطوف، و حينئذ فلا شيء في اللفظ يقتضي اختصاص الحي بالجميع، و هذا أظهر، أما إذا جهل عدم تملك من عدا الحي فلا بحث في استحقاقه النصف خاصة.