جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٨ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
عليه مثل نصفه يصير سبعة و عشرين (١).
و هكذا الحكم لو اوصى بمثل نصيب ابنين أو أكثر، أو ابن و بنت، أو ابن و زوجة، و غيرهما. (٢)
فتزيد عليه مثل نصفه تصير سبعة و عشرين).
[١] هذا أيضا مثال آخر ذكر فيه العمل بكل من الطريقين للتمرن، و صورته انه لو كان له ثلاث أخوات من الأبوين وجد من الام و الوصية بحالها، اعني بالثلث:
فعلى الطريق الأول: إذا أخذت الجزء الموصى به من مسألة الوصية يبقى سهمان لا ينقسمان على فريضة الورثة و هي تسعة، لأن للجد الثلث و للأخوات ما يبقى أثلاثا و لا وفق، فتضرب احدى الفريضتين في الأخرى تبلغ سبعة و عشرين، للموصى له الثلث تسعة، و للجد ثلث الباقي، و للأخوات ثلثاه أثلاثا.
و على الطريق الثاني: قد علم ان مخرج الثلث ثلاثة، و نسبته إلى ما يبقى بعد إسقاطه من المخرج انه نصف، فتزيد مثل نصف فريضة الورثة- و هي تسعة- عليها، و لما لم يكن لها نصف صحيح ضربتها في مخرج النصف بلغت ثمانية عشر، فزدت عليها مثل نصفها- و هو تسعة- بلغت سبعة و عشرين.
قوله: (و هكذا الحكم لو اوصى بمثل نصيب ابنين أو أكثر، أو ابن و بنت، أو ابن و زوجة و غيرهما).
[٢] يختلف معنى العبارة بحسب اختلاف المشار إليه بذا من هكذا، فإنه يمكن أن يكون المشار إليه هو ما تقدم في صدر البحث من قوله: (إذ أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته) إلى أخر البحث، و المعنى: إنّ الحكم فيما لو أوصى له بنصيب وارثين أو أكثر كالحكم فيما لو أوصى له بمثل نصيب واحد، فكما انه يزاد على سهام الورثة مثل نصيب واحد في الثاني يزاد على سهامهم مثل نصيب اثنين و أكثر في الأول. و لو أوصى بمثل نصيب وارثين أو أكثر لو كانا فكما لو أوصى بمثل نصيب واحد لو كان.
و يمكن أن يكون المشار إليه هو قوله في آخر البحث: (و لو أوصى بجزء