جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٨ - المطلب الرابع الموصى به
و لو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود، فتنزّل الوصية عليه، فكأنّه أوصى برضاضه (١).
و لو اوصى برضاضه صحت، كأنه قال: يكسّر الطبل و يعطي رضاضه (٢).
و يشترط أن لا يكون الموصى به زائدا على ثلث الموجود عند
كالمتخذ من الخشب، و الأول أولى، لأن معظم الغرض من هذا الطبل و الفائدة العظمى المقصودة منه محرّمة. و لا ينزّل إطلاق الوصية به على ما لا يقصد منه غالبا و لا ينتقل الذهن إليه- و هو الرضاض-، لعدم فهمه من اللفظ و لا قصده من تلك الآلة- و اعلم أن رضاض الشيء- بضم الراء- هو فتاته.
قوله: (و لو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود فتنزل الوصية عليه، فكأنه أوصى برضاضه).
[١] لما كان بين الطبل المتخذ من النفيس و الخسيس فرق- لأن الأول يقصد منه اللهو المحرم و يقصد رضاضه لنفاسته، بل قصد رضاضه أقوى من قصد منفعته المحرّمة و أكثر، بخلاف المتخذ من الخسيس-، فرق بينهما في الحكم فصحت الوصية بالنفيس و نزّل إطلاقها على الغرض الصحيح، بخلاف المتخذ من الخسيس، و لم يفرّق بعض العامة بينهما في البطلان.
قوله: (و لو أوصى برضاضه صحت كأنه قال: يكسر الطبل و يعطى رضاضه).
[٢] أي: لو أوصى برضاض الخسيس صحت الوصية، لأن الوصية بالنفيس مرّ صحتها تنزيلا على الرضاض، فإذا صرح بالرضاض كان أولى. و يمكن إرادتهما معا، لعدم سبق ذكره، و كيف كان فلا كلام في الصحة هنا.
قوله: (و يشترط أن لا يكون الموصى به زائدا على ثلث الموجود عند