جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١١ - المطلب الرابع الموصى به
و لو اوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال (١)، و الإجازة تنفيذ لفعل الموصى لا ابتداء عطية، فلا يفتقر إلى قبض، و يكفي أجزت أو و أنفذت و شبهه. فلو أعتق عبدا و لا مال له سواه، أو اوصى بعتقه فأجاز الورثة، فالولاء كله لعصبته دون عصبة الوارث (٢).
قوله: (و لو اوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال).
[١] منشأ الاشكال معلوم مما سبق، و منه يعلم الراجح من الطرفين.
قوله: (و الإجازة تنفيذ لفعل الموصي لا ابتداء عطية، فلا تفتقر إلى قبض و يكفي: أجزت، أو أنفذت، و شبهه. و لو أعتق عبدا لا مال له سواه، أو أوصى بعتقه فأجاز الورثة فالولاء كله لعصبته دون عصبة الوارث).
[٢] في كون الإجازة تنفيذا، أو إمضاء لتصرف الموصي، أو ابتداء عطية من الورثة وجهان:
المختار عندنا الأول، لأن الملك باق على المريض لم يخرج عنه بمرضه، فيصح تصرفه فيه لمصادفته الملك، و حق الوارث إنما يثبت في ثاني الحال، فأشبه بيع الشقص المشفوع. و أيضا فإن الوارث ليس بمالك، و ثبوت حق له لا يقتضي كونه مالكا، لأن الحق أعم من الملك فتصرف الموصي في الملك و إجازة الوارث في معنى الإسقاط لحقه.
و أيضا فإن المريض لو برأ من مرضه نفذت تصرفاته المنجّزة بناء على أنها كالوصية، و لم يفتقر الى الاستئناف.
و الثاني: ان الإجازة ابتداء عطية من الورثة، و تصرف الموصي في الزائد على الثلث لاغ، لأنه منهي عنه، و النهي يقتضي الفساد، و لأن الزيادة حق الورثة فيلغو تصرف الموصى فيها.
و ضعفه ظاهر، لأنّا لا نسلم ان مجرد التلفظ بالوصية منهي عنه، و لا نسلم ان