جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩ - الأول الوصية
الإيصاء، إلّا أن يقرنه بما يفسد الإقرار كما لو قال: هو من مالي له، فهو وصية. (١)
و لو قال: عيّنت له كذا، فهو كناية ينفذ مع النية. (٢)
و لو قال: وهبته و قصد الوصية لا التنجيز فالأقرب صحة التفسير،
الإيصاء إلّا أن يقرنه بما يفسد الإقرار، كما لو قال: هو من مالي له فهو وصية).
[١] إذا قال: هو له فهو إقرار لصراحته في ذلك، و احتمل المصنف في التذكرة انه لو قال: نويت أنّه له بعد الموت يكون وصية، لاحتمال اللفظ له، و هو أعرف بنيته و قصده [١]، و هو ضعيف، لأن ذلك تصرف في اللفظ الصريح في الإقرار بما يقتضي إبطاله.
و إذا قرنه بما يفسد الإقرار كقوله: هو من مالي له، بناء على أن إضافة المال إلى نفسه ينافي الإقرار به للغير، فقد حكم المصنف بكونه وصية. و يشكل بانتفاء ما يدل على ذلك، و فساد الإقرار غير كاف في وجوب صرف اللفظ إلى الوصية. نعم لو وجد في اللفظ ما يقتضي ذلك كقوله: بعد وفاتي فهو وصية، و كذا لو دلت على إرادته قرينة، و بدونه فالمعتمد العدم.
قوله: (و لو قال: عيّنت له كذا، فهو كناية ينفذ مع النية).
[٢] و ذلك لأنه لا يدل على قصد الوصية بشيء من الدلالات، فإن التعيين قد يكون للتمليك و للإعارة و لغيرهما، فما لم توجد قرينة تدل على إدارة ذلك لم يحكم بكونه وصية و لا تمليكا.
قوله: (و لو قال: وهبته و قصد الوصية لا التنجيز فالأقرب صحة التفسير، لأنه بمنزلة ملّكت).
[١] التذكرة ٢: ٤٥٢.