جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٣ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو اوصى له من غلة داره بدينار و غلتها ديناران صح، فإن أراد الوارث بيع نصفها و ترك النصف الذي أجره دينار كان له منعه، لجواز نقص الأجرة عن الدينار.
و لو لم تخرج الدار من الثلث فللوارث بيع الزائد و عليهم ترك الثلث، فإن كانت غلته دينارا أو أقل فهي للموصى له، و إن كانت أكثر فله دينار و الباقي للورثة (١).
بها، مع انه لم يرجح في هذا الكتاب واحدا من الأقوال الثلاثة، نعم هو صحيح في نفسه بناء على أن ما اخترناه و اختاره المصنف في غير هذا الكتاب.
قوله: (و لو أوصى له من غلة داره بدينار و غلتها ديناران صح، فإن أراد الوارث بيع نصفها و ترك النصف الذي أجره دينار كان له منعه، لجواز نقص الأجرة عن الدينار و لو لم يخرج الدار من الثلث فللوارث بيع الزائد و عليهم ترك الثلث، فإن كانت غلته دينارا أو أقل فهي للموصى له، و إن كانت أكثر فله دينار و الباقي للورثة).
[١] محصل المسألة: إنه لو اوصى له من غلة داره بدينار كل شهر أو كل سنة مثلا، و كذا كسب عبده، و جعله بعده لوارثه أو للفقراء و المساكين بحيث صارت الوصية بهذه المنفعة مؤبدة لتعتبر بجملتها من الثلث، و عبارة المصنف هنا خالية من هذا القيد.
و قد ذكر في التذكرة صحة الوصية [١]، و اعتبرت من الثلث، كما تعتبر الوصية بالمنافع مدة معلومة، و كما تعتبر الوصية بمنفعة من منفعتين أبدا، بأن يعتبر التفاوت بين القيمتين فيخرج من الثلث، و لا يعتبر من الثلث جميع القيمة لبقاء بعض المنافع لمالك الرقبة.
ثم ينظر إن خرجت الوصية من الثلث بالاعتبار المذكور بدليل قوله بعد ذلك:
[١] التذكرة ٢: ٥٠٦.