جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٠ - المطلب الرابع الموصى به
الموجود (١). و لو اوصى بالمنافع صحت و إن لم تكن مالا، لمساواتها له في الانتفاع (٢).
و لو اوصى بالمجهول، أو بالآبق، أو بالمغصوب صح (٣).
الموجود.).
[١] نظرا إلى العادة، بل ينبغي أن يقال: لو أوصى بما يتجدد له تملكه و لو على وجه الندرة، كما يتجدد له بشراء و هبة وارث و نحو ذلك صح، لأن وجود ذلك ممكن، و قد قرر أن الشرط إمكان وجوده.
قوله: (و لو أوصى بالمنافع صحت و أن لم يكن مالا لمساواتها له في الانتفاع).
[٢] قد جزم هنا بأن المنافع ليست مالا، و ذكر في أحكام المفلّس إشكالا في عدها أموالا فيكون جزما بعد التردد، و لعلة تسامح في الجزم هنا، إذ لا يترتب على كونها أموالا و عدمها شيء من الأحكام المختلفة في هذا الباب. و على كل حال فالأصح أنها أموال، لأنها تقابل بالمال و تجعل عوضا عنه. و لو أوصى بالخمر المحترمة، أو بالموات الذي حجره و نحو ذلك صحت، لأن المالية غير شرط، إذ لا معاوضة هنا.
قوله: (و لو أوصى بالمجهول أو الآبق أو المغصوب صح).
[٣] لا فرق في صحة الوصية بالمجهول بين أن يتوغل في الإبهام إلى غايته، كأن يقول: أعطوه شيئا، أو حظا، أو قسطا، أو نصيبا، أو جزءا، أو سهما، أو قليلا أو كثيرا إلى غير ذلك، لأن اللّه تعالى أعطانا ثلث أموالنا في آخر أعمارنا. و قد يشتبه علينا قدر الثلث إما لكثرة المال أو غيبته فدعت الحاجة إلى تجويز الوصية بالمجهول.
و كذا لا فرق في صحة الوصية بالآبق و المغصوب بين كون الوصية للغاصب و من يقدر على قبض الآبق، و لغيره، لأن القبض ليس شرطا في الصحة، و لأنه تصح الوصية