جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٩ - المطلب الرابع الموصى به
الموت (١).
و يستحب التقليل، فالربع أفضل من الثلث، و الخمس أفضل من الربع، و هكذا (٢).
الموت).
[١] إنما قيده بقوله: (عند الموت)، لأنه الوقت الذي تنتقل فيه التركة إلى الوارث، فربما كان في وقت الوصية أكثر ثم صار أقل بتلف بعض التركة، و ربما انعكس الحال بتجدد مال بكسب أو إرث أو قبول وصية، و نحو ذلك.
و يرد عليه أنه ربما تلف بعض التركة بعد الموت و قبل قبض الوارث إياها، فلا يحسب ذلك على الورثة و يصير الثلث أقل، و ربما تجدد بعد الموت دية نفس أو طرف يصلح و نحوه فيصير أكثر.
و لا يستقيم التقييد بقوله: (عند الموت)، بل يقيّد بوقت قبض الوارث التركة و أخذ دية النفس و الطرف، و قبوله الوصية لمورثه إذا مات بعد موت الموصي الأول بناء على أن القبول كاشف و ما جرى هذا المجرى.
قوله: (و يستحب التقليل، فالربع أفضل من الثلث، و الخمس أفضل من الربع، و هكذا).
[٢] ظاهر العبارة أن التقليل مطلقا أفضل، و ليس في النصوص ما يشهد له على إطلاقه. روي عن قيس بن عاصم في الحسن عن الباقر عليه السلام قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: أوصى بخمس مالي أحب إليّ من أن أوصى بالربع، و لئن أوصى بالربع أحب إلي من أن أوصى بالثلث، و من اوصى بالثلث فلم يترك فقد بالغ» [١]، و غيره من الأخبار.
و غاية ما ذكره المصنف في التذكرة انه قال: و لا يبعد عندي التقدير بأنه متى
[١] الكافي ٧: ١١ حديث ٧، الاستبصار ٤: ١١٩ حديث ٣. و فيهما عن محمد بن قيس.