جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٨ - المطلب الثالث في الموصى له
و الآل: القرابة، (١) و العترة: الأقرب إليه نسبا.
للأولاد [١]، و هو حق، لأن بنت البنت حينئذ بنت حقيقة. و قد تردد المصنف في التذكرة في دخول أجداد الزوجة و جداتها في الأصهار، و ظاهر عبارته هنا الدخول [٢]، و الذي يقتضيه الدليل اتباع العرف في ذلك، و لو دلت القرينة على شيء تعيّن اتباعه.
قوله: (و الآل: القرابة).
[١] قال في التذكرة: لو أوصى لآله أو لآل غيره صحت الوصية، و صرف إلى قرابته قضية للعرف. ثم احتج على ذلك بما لا يطابق أصول مذهبنا، و ذلك ما روي من أن آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الذين حرموا الصدقة بعده: آل علي، و آل عباس، و آل جعفر، و آل عقيل [٣]، و بأن أصل آل أهل قلبت الهاء همزة [٤].
و قد تقدم أن أهل الرجل زوجته، و الذي ذكره ابن عيسى في كشف الغمة: أن حقيقة الآل لغة القرابة [٥]، و هو شاهد، و الاستعمال العرفي لا يأباه، و لو اقتضى العرف أو القرينة شيئا وجب المصير إليه.
و اعلم أن المصنف قال في التذكرة في آخر هذا البحث- و نعم ما قال-: و ينبغي أن يتبع الحاكم و الوصي معا مراد الموصي إن ظهر لهما بقرينة حال و شبهها، و لا يتبعان أظهر معاني اللفظ بالوضع أو الاستعمال إلّا مع عدم التمكن من معرفة مراده [٦]، هذا كلامه و هو ضابط في جميع هذه المسائل.
قوله: (و العترة: الأقرب إليه نسبا و قيل: الذرية،).
.
[١] التذكرة ٢: ٤٧٨.
[٢] التذكرة ٢: ٤٧٨.
[٣] انظر المغني لابن قدامة ٦: ٥٨٣.
[٤] التذكرة ٢: ٤٧٧.
[٥] كشف الغمة ١: ٤٢.
[٦] التذكرة ٢: ٤٧٧