جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٦ - الأول الموصى به
و لو اوصى بكلب نزّل على المنتفع به (١)، فلو لم يكن له سوى غيره يشترى له. (٢)
و لو اوصى بطبل من طبوله، و له طبل لهو و طبل حرب نزّل على الحرب.
و لو لم يكن له إلّا طبل لهو لا يصلح إلّا له بطلت، (٣)
(فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ) [١]، و لا يتم إلّا بذلك.
قوله: (و لو أوصى بكلب نزّل على المنتفع به).
[١] لعدم صحة الوصية بغير المنتفع به. و المراد بالمنتفع به كلب الصيد و ما جرى مجراه، و قد سبق بيانه في البيع.
قوله: (و لو لم يكن له سوى غيره يشترى له).
[٢] أي: و لو لم يكن للموصي بما يقع على المحلل و المحرم، و بالكلب سوى غير كل من المحلل و من المنتفع به لم تبطل الوصية، بل يجب ان يشترى للموصى له من التركة محلل مما يقع عليه اسم الموصى به، و كلب منتفع به لوجوب تنفيذ الوصية بحسب الممكن.
قوله: (و لو أوصى له بطبل من طبوله و له طبل لهو و طبل حرب نزّل على الحرب، و لو لم يكن له إلّا طبل لهو لا يصلح إلّا له بطلت).
[٣] لا يخفى انه إنما يجب صرف الوصية إلى المحلل إذا لم يكن في الوصية ما يمنع من ذلك، فإذا أوصى له بطبل من طبوله و للموصي طبل لهو و طبل حرب مثلا نزّل لفظ الموصي على طبل الحرب.
و لو لم يكن له إلّا طبل اللهو، فإن لم يصلح لغير اللهو بطلت، لأن قوله في الوصية: (من طبولي) ينافي تحصيل طبل من خارج، و إن صلح لغيره و لو بتغيير يسير
[١] البقرة: ١٨١.