جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠ - الأول الوصية
و لو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه، فعلى الأول تثبت حريته من حين الموت فيرث السدس، و لا دور من حيث أنه لو ورث لاعتبر قبوله.
و لا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته.
و إذا لم يعتبر لم يعتق، فيؤدي توريثه إلى إبطال توريثه، لأنه أقر جميع الورثة- و هم ابن الابن- بمشارك، فيثبت نسبه و يرث. و على الثاني يعتق الجد على ابن الابن و لا يرث (١).
قوله: (و لو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه، فعلى الأول تثبت حريته من حين الموت فيرث السدس، و لا دور من حيث أنه لو ورث لاعتبر قبوله، و لا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته، و إذا لم يعتبر لم يعتق فيؤدي توريثه إلى إبطال توريثه، لأنه أقر جميع الورثة- و هم ابن الابن- بمشارك فيثبت نسبه و يرث، و على الثاني يعتق الجد على ابن الابن و لا يرث).
[١] هذا أيضا من المسائل المتفرعة على القولين، و تحقيق القول فيها: انه إذا أوصى لشخص بأبيه المملوك للموصي، فمات الموصى له بعد الموصي و كان له ابن فقبل الوصية، فعلى الأول- و هو أن القبول كاشف- تثبت حرية الأب من حين الموت، أي: موت الموصي فيرث السدس لتحقق موت الموصى له عن أب و ابن و لا يرد لزوم الدور من حيث لو ورث لاعتبر قبوله في الوصية، لأن المعتبر قبول جميع الورثة، و اعتبار قبوله حينئذ ممتنع، لأنه إذا ذاك رقيق فلا يحكم بعتقه، لتوقفه على قبول جميع الورثة، و هو ممتنع بالنسبة إليه فيلزم عدم توريثه، فيكون توريثه مؤديا إلى إبطال توريثه، و ما هذا شأنه وجب أن يكون باطلا فيحكم ببطلان توريثه.
و وجه عدم لزوم الدور: أن المعتبر قبول جميع الورثة حين القبول، و قد تحقق الانحصار في ابن الابن، فكان كما لو أقر ابن الابن بأب، فإن الوارث حين الإقرار منحصر فيه فيثبت الإرث بإقراره.