جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٥ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
و تعطي البنت سهما من تسعة بالوصية، و الموصى له سهمين.
و الفرق بين الإجازة و عدمها هنا زيادة حقها في الوصية و نقصه في الميراث، أو بالعكس (١).
أو يعطي البنت سهما من تسعة بالوصية و الموصى له سهمين، و الفرق بين الإجازة و عدمها هنا زيادة حقها في الوصية و نقصه أو بالعكس).
[١] هذه هي المسألة الثانية، و صورتها أن يخلف ابنا و بنتا و يوصي لأجنبي بالربع- أي بربع الأصل- إذ لو كان حصة الابن لم تتوقف على الإجازة و لم تأت هذه الاحتمالات بل حكم بنفوذ الوصية على كل حال، و حينئذ ففي اتحاد الوصية و تعددها مع احتمال الترتيب و عدمه ما سبق، و قد بينا دلائل ذلك و المقبول منها.
فإن أجاز الابن فلا بحث، و إن رد: فعلى الاحتمالات الثلاث الأول في المسألة السابقة فالحكم هنا كالحكم هناك، و على اتحاد الوصية للموصى له الأجنبي ثلث نصيب الابن، و الباقي له، و للبنت ثلث الأصل، و الفريضة من تسعة إذ لا بد من مال له ثلث و لثلثه ثلث.
و كذا على تعددها و تقديم الوارث الآخر- أعني البنت-، لأن الوصية المطابقية بربع الأصل، و الالتزامية بتكملة الثلث و هي ثلاثة أرباع السدس، لأن لها بالإرث نصف ما للابن، و مجموع ثلث ذلك و ربع سدس، فيبطل فيما زاد على الثلث، و يؤخذ من الثلث تكملة نصيبها و هو ثلث الثلثين اثنان من تسعة، فيكما بواحد ليكمل لها ثلث الأصل، و يبقى من الثلث سهمان من تسعة، هما ثلث الثلثين اللذين هما نصيب الابن يدفعهما إلى الموصى له الأجنبي.
و على تعددها و تقديم الأجنبي يدفع إلى الأجنبي من الثلث ربع الأصل، يبقى نصف سدس يضم إلى ما أصابها بالإرث- و هو ثلث الثلثين تسعان- فيكمل لها تسعان و ثلاثة أرباع تسع، و مخرج ذلك ستة و ثلاثون فيكون لها أحد عشر، و للموصى له تسعة، و الباقي للابن و هو ستة عشر.