جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧ - الأول الوصية
فعلى الأول النماء المتجدد بين الموت و القبول للموصى له، و للورثة على الثاني. (١)
باذل كان الجميع ملك للوارث، و لو خرج عنه لم يعد إليه إلّا بسبب. و الصيد إنما يملكه الوارث دون الميت لقيامه مقامه، فكان كما لو نصب الشبكة هو بنفسه.
و عدم دلالة الآية على انتفاء الملك في الوصية عن الوارث لا يقدح، لثبوت انتفائه بدليل آخر، و هو انه لو ملك لكان تلقّي الموصى له الملك عنه لا عن الموصي، و هو يقتضي خروج الملك عن المالك لا بسبب من قبله بل على وجه القهر، حتى لو أراد خلافه لم تؤثر إرادته شيئا، و ذلك على خلاف الأصل، فعلى هذا القول بات القبول كاشف قريب.
و يؤيده أن مدخلية القبول في حصول الملك منتفية بالأصل، و اعتباره فيه يكفي فيه كونه كاشفا. و للوصية حكم منفرد عن البيع و سائر العقود، فلا يبعد مخالفتها في حكم القبول. و بطلان الوصية بالرد لا يستلزم كون القبول سببا أو شرطا لجواز كونه كاشفا عن الملك، و الرد كاشف عن عدمه.
و على تقدير كونه كاشفا فليس الملك الثابت في الحال معلّقا بشرط مستقبل، بل انكشاف الحال عندنا هو المشروط. و لا يخفى أن المصنف رحمه اللّه حكى دليل الجانبين، و أورد المنع على كل منهما، و لم يبيّن صحة واحد منهما.
قوله: (فعلى الأول النماء المتجدد بين الموت و القبول للموصى له، و للورثة على الثاني).
[١] لما فرغ المصنف من دليل القولين شرع في ذكر المسائل المتفرعة عليهما، فمن ذلك حكم النماء المتجدد بين الموت و القبول.
فعلى الأول- و هو القول بأن القبول كاشف- يكون النماء للموصى له، لأن القبول كشف عن أن الموصى له ملك بموت الموصي.
و على الثاني- و هو القول بأن القبول سبب أو شرط- يكون للورثة، فإن