جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٨ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو اوصى بعتق عبيده و لا تركة غيرهم، عتق ثلثهم بالقرعة.
و لو رتّب بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث (١).
موسرا، و بالموت زال ملكه عن سائر أمواله، بخلاف ما لو أعتق البعض و هو مريض [١]، و فيه قوة. و قوله: (من أعتق شقصا من عبد) لا يتناول الميت، إذ لا يعد معتقا و إن استند الإعتاق إليه، و ثبوت الولاء تابع للاستناد. و الرواية ضعيفة بأحمد بن زياد، فإن المصنف في التذكرة [٢] نقل عن الشيخ انه واقفي [٣].
قوله: (و لو أوصى بعتق عبيده و لا تركة غيرهم عتق ثلثهم بالقرعة، و لو رتب بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث).
[١] المراد ب (عتق ثلثهم بالقرعة) تعديلهم أثلاثا ثم إيقاع القرعة بينهم، و لا يحكم بعتق ثلث كل واحد منهم، فيقسّط الثلث عليهم باعتبار القيمة على ما يقتضيه الحال من التساوي أو التفاضل، كما في غير العتق إذا تعددت الوصايا و لم تكن مرتبة.
و الفرق ما روي ان رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين و أرق أربعة [٤]، و روى أصحابنا نحو ذلك [٥].
و لأن الغرض من الإعتاق تخليص الشخص من الرق ليكمل حاله، و هذا الغرض لا يحصل مع التشقيص، و لأن فيه ضررا على الوارث، لأنه إذا أعتق بعض العبد سعى في باقيه فيلزم عتق جميعهم.
[١] المبسوط ٤: ٦٦.
[٢] التذكرة ٢: ٤٨٧.
[٣] رجال الشيخ الطوسي: ٣٤٣.
[٤] سنن البيهقي ٦: ٢٦٦.
[٥] الكافي ٧: ١٨ حديث ١١، الفقيه ٤: ١٥٩ حديث ٥٥٥، التهذيب ٩: ٢٢٠ حديث ٨٦٤.