جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٩ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو اوصى بعتق عدد معيّن من عبيده و لم يعينهم، استخرج العدد بالقرعة إلى أن يستوفى الثلث، و يحتمل تخيير الورثة (١).
و لو أعتق ثلث عبده منجزا عند الوفاة عتق أجمع إن خرجت قيمته من الثلث، و إلّا المحتمل.
و لو أعتقه اجمع و لا شيء له سواه عتق ثلثه (٢).
و لو اوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب، فإن تعذّر قيل: يعتق من لا
هذا إذا اوصى بعتقهم من غير ترتيب، و لو رتّب بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث.
قوله: (و لو أوصى بعتق عدد معين من عبيده و لم يعيّنهم استخرج العدد بالقرعة إلى أن يستوفى الثلث، و يحتمل تخيير الورثة).
[١] وجه الأول: إنّ الوصية بالعتق حق للمعتق، و لا ترجيح لبعضهم على غيره، لانتفاء التعيين، فوجب استخراج ذلك العدد بالقرعة.
و وجه الثاني: إن متعلق الوصية متواطئ فيتخير في تعيينه الوارث، و ذلك لأنه لولاه لكانت الوصية إما بعتق مبهم بحسب نفس الأمر، أو معيّن عند الموصى دون الوارث، و كلاهما باطل، للزوم التكليف بما لا يطاق. و لأن المتبادر من اللفظ هو الاكتفاء بعتق اي عدد كان من الجميع فتعيّن الحمل عليه، و هذا أقوى و العمل بالقرعة أحوط.
قوله: (و لو أعتق ثلث عبده منجزا عند الوفاة عتق أجمع إن خرجت قيمته من الثلث.).
[٢] وجهه: إنّ المنجز كالوصية في اعتباره من الثلث إذا وقع في المرض على أصح القولين، و سيأتي تحقيقه إن شاء اللّه.
قوله: (و لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب، فإن تعذر قيل: أعتق من لا