جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٥ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو اوصى بعتق مملوكه و عليه دين قدّم الدين، فإن فضل من التركة ما يسع ثلثه قيمة العبد عتق، و إلّا عتق ما يحتمله و سعى في الباقي.
و لو لم يبق شيء بطلت، و قيل: إن كانت قيمته ضعف الدين عتق و سعى في خمسة أسداس قيمته، ثلاثة للديان و سهمان للورثة، و إن كانت أقل بطلت، (١)
يعود إلى المتروك من الدار و هو متعلق الثلث. و لا شك أن غلته إن كانت دينارا أو أقل فهي للموصى له، و إن زادت فالزائد للوارث كما ذكره المصنف.
قوله: (و لو أوصى بعتق مملوكه و عليه دين قدم الدين، فإن فضل من التركة ما يسع ثلثه قيمة العبد عتق و الّا عتق ما يحتمله، و يسعى في الباقي، و لو لم يبق شيء بطلت. و قيل: إن كانت قيمته ضعف الدين عتق و يسعى في خمسة أسداس قيمته، ثلاثة للديان و سهمان للورثة، و أن كانت أقل بطلت).
[١] القول الأول لابن إدريس [١]، و اختاره المصنف و بعض المتأخرين، و القول المحكي للشيخ رحمه اللّه في النهاية [٢]، و ابن البراج [٣]، و اختاره المفيد في المقنعة [٤].
و الأصح الأول: لعموم فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ [٥] و للأخبار الكثيرة بنفوذ الوصية في ثلث المال من غير فرق بين القليل و الكثير، و لحسنة الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام رجل قال: إن متّ فعبدي حر و على الرجل دين فقال: «إن توفّي و عليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد، و إن لم يكن قد أحاط بثمن العبد استسعى
[١] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٠٦.
[٢] النهاية: ٦١٠.
[٣] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٠٦.
[٤] المقنعة: ١٠٢.
[٥] البقرة: ١٨١.