جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦ - المطلب الثالث في الموصى له
و لو ادى المطلق البعض صحت بنسبة الحرية، (١) و في الوصية للجزء الحر اشكال. (٢)
و تصح بالجزء الشائع لعبد الموصى و مدبره و مكاتبه و أم ولده، ثم يعتبر ما وصّى به بعد خروجه من الثلث، فإن كان بقدر قيمته عتق و لا شيء
و قوله: (و إن أجاز مولاه) و صلي لقوله: (و لا تصح لمملوك الأجنبي)، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى حكم الوصية لمملوك نفسه. و كذا قوله: (و إن أعتق عند الاستحقاق)، أي:
استحقاق الوصية، و ذلك عند الموت، و قوله: (و لا تكون وصية للمولى) ردّ به على العامة القائلين بذلك إذا استمر رقه.
قوله: (و لو أدى المطلق البعض صحت بنسبة الحرية).
[١] كما يصح إرثه بنسبتها.
قوله: (و في الوصية للجزء الحر إشكال).
[٢] ينشأ: من أن صحة الوصية إنما هي باعتباره فتصح له، و من أن المالك هو من تحرر بعضه لا البعض الحر، و بذلك وردت الأخبار، و جرى عليه كلام الفقهاء.
و حقق الشارح الفاضل أن المالكية من الأعراض النفسانية و المملوكية من الأعراض الجسمانية، و حصول الأول للنفس الإنسانية كاملا مشروط بانتفاء الثانية عن البدن، فإن انتفت عن بعضه ثبت الملك بالنسبة [١].
و ما ذكره صحيح، و لا يرد عليه أنه لو كان المالك النفس لما زال الملك بالموت، لما عرفت من أن لاتصال النفس بالبدن دخلا في ذلك، و كيف كان فالظاهر عدم صحة الوصية.
قوله: (و يصح بالجزء المشاع لعبد الموصي، و مدبّره، و مكاتبه، و أم ولده. ثم يعتبر ما أوصى به بعد خروجه من الثلث، فإن كان بقدر قيمته عتق
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٤٨٤.