جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٣ - البحث الثاني في الموصى له
قال: لورثته بطلت. (١)
و لو اوصى للشيوخ صرف إلى من جاوز الأربعين، و للشبان إلى من جاوز البلوغ إلى الثلاثين، و للكهول إلى من بلغ الأربعين، و للغلمان و الصبيان من لم يبلغ (٢).
و لو قال: لورثته بطلت).
[١] لأن لفظ العصبة لا يشترط في صدقه موت زيد بخلاف الورثة، و اختار المصنف في التذكرة الصحة في الوصية لورثة فلان إذا مات الموصي و فلان حي، و التوقف إلى أن يموت فلان فيتبين من يرثه و تصرف إليهم الوصية [١]. و يشكل بأن الموصى له لا بد من وجوده وقت الوصية، و ربما تجدد وارث فلان بعدها كما لو تجدد له ولد، نعم لو ورثه من كان موجودا وقت الوصية لم يكن ما ذكره بعيدا.
و لقائل أن يقول: إنّه لو صح مثل ذلك لزم صحة الوصية للوارث في زمان لم يكن وارثا، فيلزم انه لو أوصى للعلماء استحق الوصية من تجدد صيرورته عالما بعد موت الموصي، إذا كان موجودا وقت الوصية، و هو معلوم البطلان، إذ الوصية للعلماء يستدعي كون المستحق عالما بالفعل و لو حين موت الموصي.
قوله: (و لو أوصى للشيوخ صرف إلى من جاوز الأربعين و للشبان إلى من جاوز البلوغ إلى الثلاثين، و للكهول لمن بلغ الأربعين، و الغلمان و الصبيان لمن لم يبلغ).
[٢] أما الغلمان و الصبيان فلا بحث فيهم، و أما الشيوخ و الشبّان و الفتيان فقد اختلف فيهم.
و حكى المصنف في التذكرة ما ذكره هنا عن بعض الشافعية [٢] ثم قال: و المعتمد
[١] التذكرة ٢: ٤٧٥.
[٢] المجموع ١٥: ٤٦٦، مغني المحتاج ٣: ٦١.