جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٤ - ب لو اوصى بمثل نصيب أحد بنيه و هم ثلاثة
النصيب المطلوب (١). أو نقول: نأخذ المال كله ثلاثة أنصباء و وصيتين و نسمّي الوصيتين وصية، فيكون المال ثلاثة أنصباء و وصية، فنأخذ ثلث ذلك و هو نصيب و ثلث وصية، فندفع إلى الموصى له الأول بوصية نصيبا، فيبقى من الثلث ثلث وصية، فندفع الى الموصى له الثاني ثلث ذلك و هو تسع وصية، فيبقى من الثلث تسعا وصية.
و نزيد ذلك على الثلثين فيحصل معنا نصيبان و ثمانية أتساع وصية
النصيب المطلوب).
[١] لم يستعمل المصنف القسمة للفصل بين العددين الحاصلين، بالضرب على الفضل بين الخطأين، حيث أن الخطأين زائدان، فإن الخطأين إذا كانا معا زائدين أو كانا معا ناقصين فالقسمة للفضل بين العددين على الفضل بين الخطأين، و لو قسم لم يتفاوت، لأن أحد عشر إذا قسمت على واحد خرج أحد عشر.
و قد صنع المصنف في التذكرة و غيره مثل ما صنع هنا في مسألة فرض العدد المزيد عليه النصيب المفروض ثانيا ضعف المفروض أولا، و قال في آخره: و تسمّى هذه الطريقة الجامع الأكبر من الخطأين [١] و طريق الخطأين تخرج به كثير من المجهولات، و له طرق مذكورة في مظانها و اشترط له أن تكون نسبة العددين المأخوذين كنسبة الحاصلين، لأن مرجعه إلى الأعداد الأربعة المتناسبة.
قوله: (أو نقول: نأخذ المال كله ثلاثة أنصباء و وصيتين، و نسمي الوصيتين وصية فيكون المال ثلاثة أنصباء و وصية، فنأخذ ثلث ذلك- و هو نصيب- و ثلث وصية، فندفع إلى الموصى له الأول بوصية نصيبا، فيبقى من الثلث ثلث وصية، فندفع إلى الموصى له الثاني ثلث ذلك- و هو تسع وصية- فيبقى من الثلث تسعا وصية، و نزيد ذلك على الثلثين، فيحصل معنا نصيبان
[١] التذكرة ٢: ٥٢٨.