جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٦ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو اوصى باللبن دون الصوف قوّمت المنفعة خاصة، لبقاء العين منتفعا بها (١).
و هل يحسب ما يبقى من القيمة للرقبة على الورثة من التركة؟ فيه إشكال ينشأ: من الحيلولة المؤبدة (٢).
الكلام مع عدمه، و الرابع أضعف، لأن القرعة في المتميز في نفسه المبهم عندنا و لا طريق إلى تعيينه، و ليس كذلك هنا، إذ ليس الحق في نفسه عندنا مبهما، و قد بيّنا أن له معنا آخر، و فيه محذور آخر و هو انه لا يؤمن بالقرعة خروج جميع الزمان لأحدهما، فالأقرب الثاني.
و اعلم أنه احترز ب (قصد الدوام) عما لو أوصى له بالمنفعة المذكورة يوما أو شهرا، فإن الظاهر وجوب صرف ذلك الزمان كله إليها. و احترز بعدمه قصد استيعاب الزمان، إذ لو قصد اندفع الاشكال، لكن تصير العين بذلك مسلوبة المنافع.
قوله: (و لو أوصى باللبن دون الصوف قوّمت المنفعة خاصة، لبقاء العين منتفعا بها).
[١] هذا نوع آخر من المنفعة غير المذكور سابقا، فإن اللبن في نفسه عين و إن عدّ منفعة عرفا، فلا تصير العين باعتبار الوصية به دائما مسلوبة المنافع، و كذا لو أوصى به و بالصوف معا و به صرح في التذكرة [١].
قوله: (و هل يحسب ما يبقى من القيمة للرقبة على الورثة من التركة؟
فيه إشكال ينشأ: من الحيلولة المؤبدة).
[٢] هذا في الحقيقة هو الاحتمال الثالث في طريق احتساب الموصي منفعته مؤبدا، فإن المصنف لم يذكر فيما تقدم إلّا احتمالين، و كان حقه ان يذكر الثالث هناك، لأنه محله، فلما أفرده هنا جعله مسألة برأسه و ذكر إشكالا.
[١] التذكرة ٢: ٥٠٨.