جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٧ - البحث الثاني في الموصى له
..........
قلنا: هذا إن كان الموصي أوصى لقرابة العلوي مصرّحا بهذه النسبة، و حينئذ فلا فرق بين كون الوصية في زمان ذلك العلوي أو بعده.
و الذي ذكره المصنف في التذكرة حكاية عن الشافعي ما صورته: و إذا كان الموصي لقرابته من قريش، قيل: قريش تفترق فمن أيها؟ فقال: من بني عبد مناف، فقيل: من أيها؟ فقال: من بني المطلب، قيل: هم يفترقون فمن أيها؟ فقال: من بني عبد يزيد، قيل: من أيها؟ فقال من بني السائب بن عبيد، قيل: من أيها؟ فقال: من بني شافع.
قال الشافعي: و بنو شافع لا يفترقون فيكون قرابته من ينسب إلى شافع و هو الأب الأدنى، و لم يذكر غير ذلك، و لم يذكر في التذكرة [١] غير هذا، و ليس فيه فرق بين حال الحياة و ما بعد الموت.
و ذكر الرافعي من الشافعية في كتابه الكبير في الوصية لأقارب زيد ما صورته:
يعتبر أقرب جد ينسب إليه الرجل و يعد أصلا و قبيلة في نفسه، فيرتقي في بني الأعمام إليه، و لا يعتبر من فوقه حتى لو أوصى لأقارب حسني أو أوصى حسني لأقارب نفسه لم يدخل الحسينيون في الوصية، و كذلك وصية المأموني لأقاربه، و الوصية لأقارب المأموني لا يدخل فيها أولاد المعتصم و سائر العباسية، و الوصية لأقارب الشافعي في زمانه تصرف إلى أولاد شافع، و لا يدخل فيها أولاد علي و العباس و إن كان شافع و علي و العباس كلهم أولاد السائب بن عبيد، إلى أن قال: و إذا أوصى موص لأقارب بعض أولاد الشافعي في هذه الأزمنة دخل فيه أولاد الشافعي دون غيرهم من أولاد شافع، و على هذا القياس.
هذا كلامه، و الحاصل انه لم يوجد الفرق في الوصية لأقارب العلوي بين كونه
[١] التذكرة ٢: ٤٧٥، الأم ٤: ١١١.