جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٢ - الأول الموصى به
..........
حمزة [١] و المصنف هنا، و يلوح من المختلف اختياره [٢]، و قال ابن إدريس: يتخير الورثة في إعطاء ما شاءوا من الخمسة، لأن اسم القوس يقع على كل منها، و لا دليل للتخصيص [٣].
و اختار المصنف في التحرير تخيير الورثة في إعطاء ما شاءوا مما يقع عليه عرف ذلك الموضع [٤]، و هو حق، إلّا أنه فرار عن تحقيق مقتضى العرف الجاري بين الناس، و لا يريد الشيخ سوى ذلك.
و لا ريب أن لفظ القوس إذا أطلق عرفا معرّى عن القرائن الحالية و المقالية فالأكثر في الاستعمال عدم فهم قوس الجلاهق و الندف منه، إلّا أن بلوغ ذلك حد الحقيقة محل تأمل. ثم ان هذا القدر من الأرجحية إن أثّر وجب أن يؤثّر في ترجيح العربية على غيرها، لأنها أكثر في الاستعمال و أقرب الى الفهم، و قول الشيخ [٥] أشهر، و إن كان قول ابن إدريس [٦] لا يخلو من قوة.
و مع وجود قرينة مثل: أعطوه قوسا يغزو به، أو يتعيش به و حرفته ندف القطن لا شك في العمل بمقتضاها. و قد حقق المصنف في التذكرة ان من القرائن حال الموصى له، فإذا كان ندّافا لا عادة له بالرمي، أو بنداقا لا عادة له بشيء سواه،. و جنديا يرمي بقوس النشاب لا غيره انصرفت الوصية إلى القوس الذي يستعمله عادة.
قال: و إن انتفت القرائن فالقرعة، أو ما يختاره الورثة [٧] أقول: و هذا بناء منه
[١] الوسيلة: ٢٧٦.
[٢] المختلف: ٥٠٣.
[٣] السرائر: ٣٨٨.
[٤] التحرير: ٢٩٤.
[٥] المبسوط ٤: ٢١.
[٦] السرائر: ٣٨٨.
[٧] التذكرة ٢: ٤٨٤.