جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٧ - الأول الموصى به
و كذا لو اوصى بالمحرم و يمكن إزالته عن صفته المحرمة كالعود.
أما لو لم يمكن فإنها تبطل (١)، أما لو قال: طبلا من مالي فإنه يشترى له طبل حرب. (٢)
و لو اوصى له بدف صحت، (٣)
يبقى معه اسم الطبل على ما سبق صحت الوصية، و هو مفهوم قوله: (لا يصلح إلّا له.).
قوله: (و كذا لو أوصى بالمحرّم و يمكن إزالته عن صفته المحرّمة كالعود، أما لو لم يمكن فإنها تبطل).
[١] أي: و كما تصح الوصية إذا أوصى له بطبل من طبوله، و كان له طبل لهو و طبل حرب و نزّل على طبل الحرب، فكذا لو أوصى بنفس المحرّم، و الحال أنه يمكن إزالته عن صفته المحرّمة، كما لو أوصى بعود لهو، و تقريبه معلوم مما سبق.
أما لو لم تمكن الإزالة مع بقاء الاسم فإن الوصية باطلة، لامتناع الوصية بالمحرم كما سبق، و قد تقدّم تحقيق ذلك في المطلب الرابع قبل هذا في الوصية بالطبل.
قوله: (أما لو قال: طبلا من مالي فإنه يشترى له طبل حرب).
[٢] أي: أما لو أوصى له بطبل من ماله و لم يقل: من طبولي، فإنه يشترى له طبل محلل، لأن الطبل المشترى من ماله تصدق عليه الوصية. و لا فرق في ذلك بين أن يكون له طبل محرّم لا يقبل الإصلاح و عدمه.
و الظاهر أن قول المصنف: (فإنه يشترى له طبل حرب) ليس على جهة التحتم، بل يكفي مطلق الطبل المحلّل، لصدق اللفظ عليها بالتواطؤ، نعم لو دلّت القرينة على شيء وجب الحمل عليه.
قوله: (و لو أوصى له بدف صحت).
[٣] لأنه يجوز استعماله في الاملاك و الختان، و منع الصحة الشيخ في المبسوط، لأنه